داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
279
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وربطوا زوجته في ذلك المكان التي كانت قد تبللت بدمه في ذلك المكان الذي كانت الكلاب قد لعقت فيه دم ناورث ، فلعقت الكلاب أيضا من دمه في نفس الموضع ، كما قال الخضر ( عليه السّلام ) . إيلياهو : هو الخضر ، وكان معاصرا لأحاو ، وأمر باحتباس المطر ولا يهطل وكان الأمر كذلك ، وبعد ذلك جاء خطاب الحق بأن يمضى إلى هذا المقام في وادى كريت بالقرب من الأردن ، فمضى ، وكان يشرب من هذه الواحة وتأتيه القربان بالقوت ، ولما أمر الخضر ( عليه السّلام ) باحتباس المطر ؛ فجفت هذه الواحة بسبب ذلك ، فجاء الخطاب مرة أخرى بأن يمضى إلى ولاية الفرنج ، فإن هناك أرملة أمرناها بأن تتزوجك ، فمضى ونزل على هذه المرأة العجوز ، فأظهرته هذه العجوز على بؤسها قائلة أنها تملك حفنة من الدقيق في غرارة ، وقدر من الزيت في جرة ، فقال الخضر : لا تخل غرارتك هذه من الدقيق ، وجرتك لا تخل من الزيت حتى ينزل المطر ويكون الرخاء في الدنيا ، وقد كان . وبعد احتباس المطر ثلاثة أعوام ، أمر الحق تعالى بأن يمضى إلى أحاو ويأمره بإنزال المطر ، ولما بلغ أحاو ، قطع رقاب ثماني مائة وخمسين رجلا في يوم واحد ، وادعوا نبوة الأصنام ، ومنهم الأربعمائة الذين كانوا يأكلون على مائدة إيزويل زوجة أحاو في واحة وادى قيشون ، وبعد ذلك أمر بنزول المطر ، وخاطب أحاو قائلا : لقد قتلت رجلا بريئا يسمى ناورث ، وورثت حديقته ، ويلعق الكلاب دمك في نفس الموضع الذي لعقوا فيه دمه ، وقال لإيزويل : لتأكل الكلاب لحمك في الموضع النجس الذي يسمى يزرعيل ، ويجعلوا دارك مثل دار يروعام . وقد كان . واتفقت معظم الطوائف على أن الخضر لم يمت وأنه حي ، ومذهب بني إسرائيل أنه في بداية ملك يورام بن أحاو أنهم حموه من النار ، وكانوا ملائكة ولفوه في ربقة وارتفع إلى السماء ، وكانت مدة ملك أحاو اثنين وعشرين عاما . أخزياهو بن أحاو : خلف أباه في السنة السابعة عشرة من ملك يهوشافاط وسلك مسكله ومرض ، وأثناء مرضه أرسلوا الرسل إلى صنم يسمى رفوف 22 ؛ ليعلموا عاقبة أمره ،